محمد بن يعلي بن عامر الضبي
20
أمثال العرب
تبدأ بعض الحكايات بذكر بيت من أبيات الشعر ( انظر « كاسكل » : Aiyam ص 66 وما سبق في صفحة 34 وما بعدها ) ، ولا يعلم إلى أي حدّ نصيب المفضل الضبي ، في ذلك كله . والقصص التي جمعها المفضل الضبي ، في كتابه الأمثال ( بالإضافة إلى الأمثال نفسها ) قد نقلها عنه المتأخرون ، من المؤلفين في الأمثال ، وإن لم تكن بتفاصيلها ، فيما عدا حوالي 30 مثلا بقصصها ، لا توجد في كتب الأمثال ، حتى ولا في مجمع الأمثال للميداني . وفي كتاب أبي عبيد الضخم ، في الأمثال ، الذي ألف عقب وفاة المفضل الضبي ، توجد قصص المفضل المعروفة « 1 » ، إلى جانب أخرى تروى عنه ، ولا وجود لها في كتابه « 2 » . ولا يرجع سبب ذلك - فيما أعتقد - إلى أن نص المفضل قد وصل إلينا مختصرا ؛ بل إلى أن المفضل [ 49 ] أراد أن يضمن كتابه ، مختارات مما جمعه . ولا بد أن حكاياته كانت محبوبة ومعروفة . هذه الحكايات التي ربما كان أبو عبيد يرى في بعضها ، النسبة الكاذبة إلى المفضل الضبي . ولعل ما يدل على ذلك ، تلك العبارة المتغافلة ، التي يقدم بها أبو عبيد ، للقصص التي يحكيها عن المفضل ؛ مثل : حكي عن المفضل ؛ روي عن المفضل ؛ ما بلغنا عنه . . . وما أشبه ذلك . وهو مع الرواة الآخرين ، أكثر دقة في تبيين طرق الرواية . وكان كتاب الأمثال ، للمفضل الضبي ، موضع دراسة علماء الكوفة في مجالسهم ؛ فقد قرأه ( كما في طبعة الجوائب ص 4 ) الطوسي ، على ربيب المفضل وتلميذه : محمد بن زياد الأعرابي . وكان ابن الأعرابي ( 17 ) قد ولد بالكوفة ، لرجل من موالي عباس بن محمد الهاشمي ، أصله من السند ، واشتهر هناك فيما بعد بأنه لغوي بارع ورواية ثقة ( توفي 231 ه / 845 م عن 81 عاما . انظر طبقات الزبيدي 215 وابن الأنباري
--> ( 1 ) وهي خمسون موضعا على وجه التقريب منها : ك ( مخطوطة كبريلي من أمثال أبي عبيد ) 21 أالضبي 4 ؛ ك 33 أالضبي 23 / 2 ؛ ك 47 أالضبي 52 / 18 ؛ ك 49 أالضبي 12 / 23 ؛ ك 80 أالضبي 21 / 5 ؛ ك 85 أالضبي 15 / 24 ؛ ك 158 أالضبي 13 / 14 ؛ ك 161 ب الضبي 6 / 18 ؛ ك 166 ب الضبي 71 / 24 ؛ ك 170 أالضبي 7 / 1 وقد اختصر أبو عبيد قصص المفضل الضبي ، اختصارا شديدا في بعض الأحيان . ( 2 ) مثلا : ك 24 أ ؛ 48 أ ؛ 117 ب ؛ 119 أ ؛ 139 ب ؛ 173 أ ؛ 188 أ ؛ 203 أ ؛ 204 ب ؛ 211 ب ؛ 232 ب ؛ 252 أ .